ما هي الرقية الشرعية؟
تعريف الرقية الشرعية وحكمها وشروطها، ومن يرقي، وكيف تؤثّر بإذن الله.
﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ ٱلْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَآءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ ٱلظَّـٰلِمِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾
التعريف
الرقية هي التعويذ والدعاء الذي يُقرأ على المريض أو المصاب طلبًا للشفاء من الله تعالى، وتكون بآيات القرآن الكريم، وأسماء الله وصفاته، والأدعية الثابتة عن النبي ﷺ.
حكمها
الرقية الشرعية مشروعة، رقى النبي ﷺ ورُقي، وأقرّ أصحابه عليها. وقال ﷺ: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ» (رواه مسلم).
شروطها
ذكر أهل العلم أن الرقية تجوز إذا اجتمعت فيها ثلاثة شروط:
- أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته أو بالأدعية المشروعة.
- أن تكون باللسان العربي أو بما يُعرف معناه، فلا تجوز الطلاسم والكلمات غير المفهومة.
- أن يعتقد أن الرقية لا تؤثّر بذاتها، وإنما الشفاء بتقدير الله تعالى وحده.
من يرقي؟
الرقية لا تحتاج إلى شخص بعينه ولا إلى «شيخ» متخصّص. أفضلها أن ترقي نفسك بنفسك، لأنك أصدق في الالتجاء إلى الله. وقد أثنى النبي ﷺ على الذين يدخلون الجنة بغير حساب فقال: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» (متفق عليه)، أي لا يطلبون الرقية من غيرهم.
ويجوز أن يرقيك غيرك من أهلك أو من أهل الصلاح، وأن ترقي أنت أهلك وأولادك.
الرقية والطب
الرقية لا تعارض الطب، بل هما سببان مشروعان. قال النبي ﷺ: «تَدَاوَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً» (رواه أبو داود والترمذي، وصحّحه الألباني).
راجع الطبيب دائمًا، خاصة في الأمراض العضوية والنفسية، ولا تترك علاجًا وصفه لك بسبب الرقية.
ما الذي يرقى منه المسلم؟
- العين والحسد: قال النبي ﷺ: «الْعَيْنُ حَقٌّ» (رواه مسلم).
- السحر.
- المسّ.
- الأمراض العضوية والآلام والجروح.
- الهمّ والحزن والقلق.
ولا ينبغي أن يُنسب كل مرض أو تأخّر أو خلاف إلى العين أو السحر، فهذا يفتح باب الوسواس والظنّ بالناس.